عمر فروخ
543
تاريخ الأدب العربي
- موشّحة : ما للمولّة * من سكره لا يفيق ؟ يا له سكران * من غير خمر ! ما للكئيب المشوق * يندب الأوطان ؟ « 1 » * * * هل تستعاد * أيامنا بالخليج وليالينا ؟ * أو يستفاد من النسيم الأريج * مسك دارينا ؟ وإذ يكاد * حسن المكان البهيج أن يحيينا . * نهر أظلّه دوح عليه أنيق * مورق فينان . والماء يجري * وعائم وغريق من جنى الريحان « 2 » . * * * أو هل أديب * يحيي لنا بالغروس ما كان أحلى ، * مع الحبيب وصافيات الكؤوس * فاسقني واملا . عيش يطيب * ومنزه كالعروس عندما تجلى . * عيش لعلّه يعود منه فريق * كالذي قد كان : أضغاث فكر * تحدو به وتسوق هذه الألحان « 3 » . * * *
--> ( 1 ) الموله ( الذي فرّق الدهر بينه وبين ولده ) ، والذي حزنه ( أو أحزنه ) الأمر وحيّره ، وأذهب عقله . ( 2 ) كلمة يستفاد ( بالبناء للمجهول ، هنا ) قلقة . نقول : استفاد الرجل مالا : ( اكتسبه ) . الأريج : الرائحة الطيّبة . دارين مكان ( في الشام ، وفي البحرين ) مشهور بالمسك . يجوز أن نقرأ البيت : أو يستفاد ( بالبناء للمجهول ) من النسيم الأريج ( بالرفع : نائب فاعل ) مسك ( بالرفع : بدل من الأريج ) . أما التركيب الصحيح فيجب أن يكون : أو يستفيد مسك ( فاعل ) دارين أريجا ( مفعول به ) من النسيم ( الهواء الذي لا رائحة طيبة له ، بل هو يستفيد الرائحة من النبات ذي الرائحة الطيّبة ؟ ) . فينان : طويل الشعر ، ( وهنا ) الواسع ، المنبسط ) . الريحان : نبات ذو رائحة طيّبة . ( 3 ) الغرس ( بالفتح ) الشجر المغروس وجمعه غراس ( بالكسر ) وأغراس ( راجع القاموس 2 : 234 ) . -